السيد هادي الخسروشاهي

65

في سبيل الوحدة والتقريب

ومع صرف النظر عمن عدم توجّه المسلمين أنفسهم إلى هذه المسألة المهمة والحيوية فانّ المخطّطين للحروب الصليبية الباردة في عصرنا هذا ، بتعاونهم مع الصهيونية العالمية ، يدأبون جاهدين على ايجاد الاختلاف والتخريب والعداء في البلاد الإسلامية ، ونشر الأكاذيب ، وقلب الحقائق في أوساط مسلمي العالم ، وجعل الاخوة المسلمين بحالة بحيث يجهل كل منهم الوضع الداخلي والخارجي والمشاكل والامكانيات للبعض الآخر ، وإضعاف معنوياتهم ، في كتبهم ومجلاتهم ، بحث يصورون الإسلام نفسه ، بأ نّه دين الجمود ! ومثلًا على ذلك ، فقد نشرت المجلة الأمريكية « لايف » قبل سنوات ضمن تعريفها للإسلام ، بأ نّه دين رجعي ! ! وأنّ أتباعه يتناقصون يوماً بعد يوم ! . . . . مع العلم بأنّ من له أقلّ اطّلاع على وضع المسلمين ، وانتشار الاسلام السريع في القارة السوداء وغيرها ، يسخر من هذه التهويشات والأقوال المناهضة للحقيقة والواقع . نعم أولئك الذين يمارسون الحرب الصليبية الباردة في عصرنا هذا عملوا ما بوسعهم لإضعاف الروح المعنوية عند المسلمين ، وسحق كل الحركات الاسلامية الجديدة في البلاد الاسلامية ، واجتهدوا على أن لاينتشر الاحصاء الصحيح لمسلمي العالم ، وعملوا دائبين على أن يظهروه بأقلّ كثيراً ممّا هو عليه ، ومثلًا على ذلك ففي كتاب ( تاريخ جهان براي كودكان ) أي ( تاريخ العالم للأطفال ) والذي ترجم أخيراً للفارسية ، أنّ عدد المسيحين ثلاثة أضعاف المسلمين . اختلاف الاحصائيات يمكننا القول بصورة مجملة بأنّ الاحصائيات التي انتشرت أو تنتشر لعدد المسلمين في العالم على نوعين :